الحرب تشعل أسعار النفط.. برنت يتجاوز 100 دولار وسط مخاوف من إغلاق مضيق هرمز
وسعت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات اليوم الأربعاء؛ بعدما شنت إيران هجمات جديدة على منشآت عسكرية أميركية في منطقة الخليج لتواصل الحرب التوسع عبر المنطقة.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3% إلى 100.8 دولار للبرميل، كما صعدت عقود الخام الأميركي بنسبة 2% مسجلة 95 دولارا للبرميل.
وقفزت أسعار خام برنت بنحو 26% منذ بداية أغسطس مع تلاشي الآمال في التوصل إلى حل دائم للحرب المستمرة منذ 6 أشهر، وتأجج القتال مجددا.
وقد تهدد هجمات الحوثيين شحنات النفط الخام عبر البحر الأحمر، الذي كان يمثل طريقا بديلا مهما لمضيق هرمز الحيوي؛ حيث تقلصت تدفقات الخام بشدة منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير.
ورفع عدد متزايد من البنوك، بما في ذلك بنك "أوف أميركا" و"إتش إس بي سي"، التوقعات المتعلقة بأسعار النفط الخام خلال الأيام القليلة الماضية.
كما رفع "جولدمان ساكس" توقعاته لأسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأمريكي خمسة دولارات للبرميل لتصل إلى 85 و80 دولارا للبرميل على الترتيب في ديسمبر 2026 وإلى 80 و75 دولارا للبرميل على الترتيب في عام 2027، وهو ما يعكس افتراضه الجديد باستمرار اضطرابات الشحن بالشرق الأوسط في 2027.
بدوره، يرى زياد داوود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في "بلومبرج إيكونوميكس"، أن بلوغ أسعار النفط مستوى الـ120 دولارا للبرميل ليس مستبعدا، ولكنه يتطلب تضافر ثلاثة تطورات رئيسية، وهي: "تصعيد عسكري أوسع، وإغلاق مضيق هرمز بما يوقف جزءا أكبر من تدفقات النفط، وتعطل مسارات التصدير البديلة التي تحمل حاليا جزءا من الشحنات التي أزيحت عن المضيق".
وقال كلاوديو جاليمبيرتي، كبير الاقتصاديين لدى "ريستاد إنرجي"، إن نحو 8 إلى 9 ملايين برميل يوميا مرت عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الذي سبق استئناف القتال في 30 أغسطس، وهو ما يعادل حجم التدفقات المسجلة في الأسبوع السابق، إلا أن الكميات التي تعبر المضيق انخفضت لاحقا إلى أقل من مليوني برميل يوميا.
وزاد منتجو النفط من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بمن فيهم الولايات المتحدة وكندا وجيانا، حجم إنتاجهم، لكن وكالة الطاقة الدولية قالت الشهر الماضي إنها تتوقع تراجع إمدادات النفط العالمية هذا العام بمقدار 4.3 ملايين برميل يوميا، أو بنحو 4%.




-19.jpg)

